الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه، أما بعـد:
فإنه لا يلزم الولد أن يطلق زوجته لطلب والديه منه ذلك لغير مسوغ شرعي وسبق بيانه في الفتوى رقم:3651، وإذا أطاعهما وقدم رضاهما، فنرجو أن يكون مأجورا على نيته، ونسأل الله أن يأجر السائل على ذلك، وأما عن مشكلته، فإنه لا يؤاخذ على شعوره بالظلم الذي تعرض له، وما يحس به من القهر والأذى النفسي مما حدث من والديه، فالأمور القلبية التي لا يد للإنسان فيها لا يؤاخذه الله سبحانه عليها، مثل الحب والبغض ونحو ذلك، لكن ينبغي له أن يسأل الله عز وجل ويدعوه أن يذهب عنه هذا الشعور، حتى لا يحمله على الوقوع في ما حرم الله من العقوق.
ويجب عليه أن يحسن إليهما ولا يسمعهما قولاً سيئاً حتى التأفيف الذي هو أدنى مراتب القول السيء ولا يصدر منه إليهما فعل قبيح، وأن يقول لهما قولاً ليناً طيباً حسناً بتأدب وتوقير وتعظيم، وأن يتواضع لهما بفعله وأن يقول رب ارحمهما كما ربياني صغيرا ، فإذا فعل ذلك فلا يضره ما يجد في صدره.
وأما عن مشكلته الأخرى فنقول: ابحث عن ذات الدين، واحصل على رضا والديك عنها، فإذا عقدت عليها، ثم غير والداك رأيهما بغير عذر معتبر شرعا، فلا يلزمك طاعتهما في طلاقها.
وفقك الله لكل خير.
والله أعلم.