الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه، أما بعـد:
فنسأل الله لأختنا الثبات على تمسكها بحجابها، وتحريها للحلال والحرام، فيما تأتي وتذر، وأن يثيبها على ما تقوم به من جهود في مجال الدعوة إلى الله.
وأما عن زواجها بهذا الشاب الذي يعمل في بنك ربوي، فإن العمل في بنك ربوي لا يجوز، وسبق بيانه في الفتوى رقم:7011، 25004، فكان الأولى أن تشترط عليه ترك هذه العمل، ولكن إذا كان الأمر ليس بيدها، وأجبرت عليه، فلا حرج عليها من الزواج به، وعليها أن تناصحه بترك هذا العمل، وأن تبين له حرمته وحرمة هذا المال الحاصل، وضرره عليه في دينه وآخرته، وعليها أن تتجنب الأكل من هذا المال المحرم، وتراجع الفتوى رقم: 6880.
وأما الاستهزاء بها من أجل تدينها، ونظرها للأمور من منظور الشرع، فهذا ذنب كبير، وقد يصل إلى حد الكفر والعياذ بالله وسبق بيانه في الفتوى رقم: 26193.
ونحن في هذا الزمان الذي ذكرته الأخت، وما ذلك إلا لغربة هذا الدين كما أخبر النبي صلى الله عليه وسلم بقوله: بدأ الإسلام غريبا وسيعود غريبا كما بدأ فطوبى للغرباء. رواه مسلم وغيره.
جعلنا الله وإياك منهم.
والله أعلم.