الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه، أما بعـد:
فوصية أمك بعدم تقسيم مالها غير لازمة التنفيذ، وذلك لأن المال بمجرد موت صاحبه يصبح ملكاً لورثته.
كما أن وصيتها بمبلغ من المال لأخيك لمساعدته عند الزواج، تعتبر وصية لوارث ولا تجوز إلا بإجازة الورثة، لقوله صلى الله عليه وسلم: إن الله أعطى كل ذي حق حقه فلا وصية لوارث . رواه الترمذي والنسائي وابن ماجه. إلا أن يكون أخوك هذا ليس ابنا لأمك، بل أخوك من جهة الأب فقط، فحينئذ يكون له الحق فيما أُوصي له به ما لم يجاوز ثلث متروكها. ولك أن تراجعي في بعض أحكام الوصية فتوانا رقم: 2609 .
فالحاصل أن ما أوصت به أمك من الوصايا غير لازم، إلا ما استثنيناه من احتمال أن يكون الموصى له غير وارث ، ولكن الورثة إذا اتفقوا على تنفيذ هذه الوصايا فلا مانع من ذلك ما لم يكن من بينهم من هو في الحَجر لصغر أو سفه. فإن كان فيهم من هو كذلك، فإنه لا يُمضى عليه إلا ما لا ضرر عليه فيه.
والله أعلم .