الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه، أما بعـد:
فإنه يشترط في صحة بيع المرابحة أن تدخل السلعة المراد شراؤها من قبل العميل في ملك الشركة حقيقة، ثم إذا قبضتها باعتها للعميل. ثم إذا أراد العميل بيعها بعدما تستقر في ملكه فله ذلك، ولا مانع من أن يوكل جهة تتولى عنه عملية البيع، ويمكن أن تكون الشركة نفسها هي الموكَّلة.
وأما هذه الخطوات التي بينتها فليس فيها أن الشركة تشتري السلعة لنفسها أولا، ثم تبيعها للعميل بعدما تقبضها وتدخل في ملكها حقيقة.
فلم يحصل في ما ذكرته سوى أنك توكل الشركة في أن تشتري لك المعادن باسمك، ثم تبيعها نيابة عنك.
فهي -إذا- قد أقرضتك مبلغا من المال، ثم اشترت لك به سلعة، ثم باعتها نيابة عنك، ثم سلمت لك ثمن السلعة مع زيادة على المبلغ الذي قد أقرضتك. وهذا هو عين الربا.
فننصحك بالابتعاد عن مثل هذه العملية، فإنها ليست تورقا صحيحا إذا كان ما يجري في واقع الحال هو عين ما ذكرته أنت في السؤال.
والله أعلم.