الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه، أما بعـد:
فالذي فهمناه من السؤال هو أن الجهة التي تعمل عندها تلتزم لك بمسكن أقصى تكلفة إيجاره: 40000 ريال سنويا، وأنها لا تدفع عنك فواتير الكهرباء، وأنك لو رضيت بسكن أقل تكلفة مما تفرضه لك، فإنها لا تعطيك فارق التكلفة.
ولولا ذلك لما احتجت إلى ما ذكرته من التحايل للاستفادة من فارق تكلفة السكن، وصرف القدر الذي ذكرت منها في فواتير الكهرباء.
والشروط التي يتفق عليها الطرفان في العقود بلفظ صريح أو ضمني، ملزمة لكل واحد منهما ما لم تخرج عن النطاق الشرعي. والأصل في الوفاء بها قوله سبحانه وتعالى: يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا أَوْفُوا بِالْعُقُودِ [المائدة:1]. وقول النبي صلى الله عليه وسلم: المسلمون عند شروطهم، إلا شرطا أحل حراما، أو حرم حلالا. رواه أبو داود وابن حبان والحاكم بإسناد صحيح عن عائشة.
وعليه، فلا نرى إباحة ما أردتَّه من التحايل، لما فيه من التزوير ومن مجانبة الشروط التي تعاقدتَّ عليها مع الشركة.
والله أعلم.