الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه أما بعد:
فإن ما صدر منك يعتبر كذباً حسبما أخبرت، ولا تأثير له في العصمة إذ هو من باب الإخبار، وليس من باب الإنشاء، والإخبار إذا لم يقصد به الإنشاء لا يترتب عليه إنشاء حكم جديد. وعليه فما دمت لم يصدر منك تعليق طلاق زوجتك بصيغة إنشاء، وإنما قصدت إرضاء والدتك بأمر لم يقع فلا يعتبر ما صدر منك تعليقاً معتبراً، وإنما هو من باب الكذب فلا ينبغي الاسترسال فيه، ولا التهوين
من شأنه مادامت هناك طريقة أخرى. فإرضاء الوالدة، وحل المشاكل بما لا كذب فيه أولى وأحوط، والكذب لا يجوز أن يلجأ إليه في هذا الباب إلا حيث تعين مخرجاً. والله تعالى أعلم.