الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه، أما بعـد:
فقبل الإجابة على السؤال نذكر هذه المقدمات:
- تحرم الخطبة على خطبة المسلم بعد ركون الفتاة ووليها إلى الأول، وتقدم في ذلك الفتوى رقم: 25922.
- فسخ الخطبة جائز من الولي ومن الفتاة، ولكن ينبغي الوفاء بها ديانة إذا لم يكن هناك سبب شرعي يدعو إلى الفسخ.
- ليس للولي أن يمنع الفتاة من الزواج بالكفء.
- لا يجب على الفتاة طاعة والدها في أمر زواجها بمن لا ترضاه، وسبق في الفتوى رقم: 31582 أنه لا يحق للولي أن يجبر الفتاة على الزواج من رجل غير راغبة فيه.
- الزواج بغير ولي باطل، وقد سبق بيانه في الفتوى رقم: 5855.
وعليه نقول يجب على الخاطب الثاني أن يتقي الله ولا يخطب مخطوبة الغير، ما لم يدع الخطبة، وينبغي للوالد أن يفي بوعده للخاطب الأول لا سيما وأنه قد ركن وانتظر، ولا يجوز للوالد إجبار ابنته على نكاح من لا ترضاه، أما الفتاة فينبغي لها أن تسعى في إقناع والدها بالشاب الأول الذي ركنت إليه وتراه أفضل، فإذا أصر والدها على تزويجها بالثاني، فننصحها بطاعته، فلعل الله أن يجعل لها الخير فيه جزاء طاعتها لوالدها.
والله أعلم.