الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه، أما بعـد:
فاعلم أخي الكريم أنك قد علقت طلاق زوجتك على عدم فعلها لأمرٍ ما، وقصدت ما قلت، وعليه فتكون زوجتك قد طَلُقَتْ طلقة واحدة إن لم تفعل، ولك مراجعتها في العدة إن كانت تلك الطلقة هي الأولى أو الثانية، وأما بعد انتهاء العدة فلا بد من عقد جديد ومهر جديد.
وحساب العدة من يوم تلفظك بالطلاق.
وإذا كنت على يقين من وقوع الطلاق منك، فلا يغير من الأمر إخبار أبيك بخلاف ذلك، لأن العبرة بيقينك أنت، ولا يغير في الأمر أيضاً كون أبيك هو المسؤول عن تسيير أمور زوجتك، لأن الطلاق بيدك أنت وقد علقته على أمر، فيقع بوقوع ذلك الأمر.
وأما إذا كنت أنت في شك من وقوع الطلاق أو عدم وقوعه، فإن الطلاق لا يقع مع الشك، كما سبق بيان ذلك في الفتوى رقم: 44565، وعلى كل، فيجب أن تعلم أن مسائل الطلاق مردها إلى المحاكم الشرعية فهي التي تستطيع أن تسمع من كل طرف وتقارن الأقوال, أما الفتوى فليست مضمونة الدقة في هذا الباب.
والله أعلم.