الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه، أما بعـد:
فلا مانع في الشرع من أن يوصي المرء بشيء من ماله لأشخاص معينين، لكن الوصية لا تجوز بأكثر من الثلث، إلا أن يجيزها الورثة البالغون الرشداء، أي يقبلوا بذلك، واستدل العلماء على منع الوصية بأكثر من الثلث بالحديث الصحيح الذي رواه مالك وغيره عن ابن شهاب عن عامر بن سعد بن أبي وقاص عن أبيه أنه قال: جاءني رسول الله صلى الله عليه وسلم يعودني عام حجة الوداع من وجع اشتد بي، فقلت: يا رسول الله، قد بلغ بي من الوجع ما ترى، وأنا ذو مال، ولا يرثني إلا ابنة لي، أفأتصدق بثلثي مالي؟ قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: لا، فقلت: فالشطر؟ قال: لا، ثم قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: الثلث، والثلث كثير. إنك أن تذر ورثتك أغنياء خير من أن تذرهم عالة يتكففون الناس... إلى آخر الحديث.
ولا يلزم أن تكتب الوصية عند محام ولا غيره، وإنما يكفي أن يُشهد عليها، ثم إن الحلي المعد للزينة لا تجب فيه الزكاة عند جمهور أهل العلم، ولك أن تراجع في هذا الفتوى رقم: 1325.
والله أعلم.