الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه، أما بعـد:
فاعلم أخي الكريم أن القناعة كنزٌ لا يفنى، فاقنع بما رزقك الله تعالى من مالٍ وزوجةٍ وغير ذلك، ولا تتطلع إلى ما في أيدي الناس، واعلم أن نظرك إلى النساء محرم، سواء كنت متزوجاً أم غير متزوج، وسواء كنت متزوجاً بجميلة أو قبيحة، قال الله تعالى: قُلْ لِلْمُؤْمِنِينَ يَغُضُّوا مِنْ أَبْصَارِهِمْ وَيَحْفَظُوا فُرُوجَهُمْ ذَلِكَ أَزْكَى لَهُمْ إِنَّ اللَّهَ خَبِيرٌ بِمَا يَصْنَعُونَ {النور:30} .
ولا نرى ما ذكرت من كلام سبباً يدفع إلى تطليق زوجتك، ولكن إن كنت قادراً على النفقة فلا مانع من الزواج بأخرى مع العدل بين الزوجتين، ولكن إن رأيت في إبقاء زوجتك ظلماً لها لأنك لن تقوم بحقوقها ونحو ذلك فلا حرج في تطليقها، مع تذكيرنا لك بأن الطلاق ينبغي أن يكون آخر الحلول وقد بينا في الفتوى رقم:38197، أنه لا يلجأ إلى الطلاق إلا بعد فشل الحلول كلها، ولمعرفة حكم الطلاق يرجى مراجعة الفتوى رقم:72603، والفتوى رقم: 12963.
ونذكرك أخي الكريم بقول رسول الله صلى الله عليه وسلم: لا يفرك مؤمن مؤمنة, إن كره منها خلقا رضي منها آخر. كما في صحيح مسلم, ومعنى لا يفرك لا يبغض ويكره. وهذا إرشاد من النبي صلى الله عليه وسلم للأزواج أن لا ينظروا إلى المساوئ فقط ويغفلوا عن المحاسن ، وننصح بمطالعة الفتوى رقم: 4580.
والله أعلم.