الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه، أما بعـد:
فقد أحسنت في حرصك على أن تكون مسلماً مستقيماً على طاعة الله تعالى، وزادك الله حرصاً على الخير، ولكنك قد أسأت حين فتحت باباً من أبواب الفتنة ومدخلاً من مداخل الشيطان إلى نفسك وعلى غيرك، بتساهلك في التعامل مع هذه المرأة والحديث إليها على هذا النحو الذي ذكرت وهي أجنبية عنك، فالواجب عليك التوبة وقطع العلاقة معها لئلا يحدث ما لا تحمد عقباه.
وقد جنت هي على نفسها حين تجاوزت ضوابط الشرع في التعامل مع الرجل الأجنبي، فكان عاقبة ذلك ما وجدت من آلام ومصائب، وتراجع في ذلك الفتوى رقم: 37015.
وإن كانت لك رغبة في الزواج من هذه المرأة فيمكنك محاولة إقناع أمك بكل سبيل مشروع، فإن النكاح خير ما يوصى به من وقع في حب امرأة، وراجع في ذلك الفتوى رقم: 31741.
وأما الدعاء لها بأن يرزقها الله زوجاً صالحاً فلا حرج فيه، وكذا البحث لها عن زوج صالح بشرط أن لا تجعل ذلك سبيلاً للحديث إليها ونحو ذلك، ما لم تكن حاجة فتتحدث إليها بقدر الحاجة وفقاً لضوابط الشرع من عدم الخلوة ونحو ذلك.
والله أعلم.