عنوان الفتوى: عواقب التساهل في الحديث مع الأجنبيات

2006-05-08 00:00:00
أنا شاب ملتزم أتقي الله ما استطعت (لا أزكي نفسي على الله) إخواني من أجل التوضيح لأن الأمر بالسهل الذي أريد أن أطرحه، بحيث إني أعمل بمؤسسة حكومية والحمد لله، تعرفت على أخت ليست عاملة دائمة بل هي مؤقتة أصبحت تعمل معي في المكتب وكنت أقترب منها بكثرة وهي متحجبة ومحافظة على دينها، وبطبيعتنا يا إخواني نحب الأخوات الملتزمات كنت أتبادل معها الكلام في أمور الدين والإدارة وكنت أحكي معها بكثرة، نيتي لم تكن قصد الزواج حيث لم أصارحها لأنه لم تكن لدي فكرة الزواج، بدأت تقول في قرارة نفسها ماذا يريد مني؟ هل يريد التقدم إلي ولا يستطيع؟ أم ماذا؟ طال الحال على هذا الإشكال هي نيتها الزواج وأنا ليست لدي نية الزواج بل إخواني مجرد محبة أخوية فقط، بعد سنتين تقريبا تشجعت وقالت هل تريد الزواج بي أم لا فقلت لها يا أختاه لم أعدك بذلك ولم أقل لك أي شيء في هذا الموضوع، فصدمت ومرضت لأيام بسبب رفض الزواج، فيا إخواني طلبت منها المعذرة والسماح، لكن يا إخواني زاد التعلق بيننا ولكن بدون زواج حتى صرحت لها إني أحبك حتى أردتها للزواج، لكن يا إخواني الوالدة طلبت مني أن أختار زوجة عاملة وألحت علي في الطلب بكثرة حتى نزلت يا إخواني عند رغبتها وطلبت منها أن أختار زوجة في سلك التعليم أو مرشدة تابعة للشؤون الدينية مع اشتراط ذات الدين كما قال النبي صلى الله عليه وسلم، فقلت للأخت معذرة أريد المفارقة معك فتحسرت، وفي إحدى... قالت خذ برأي أمك حتى لا يكون هناك عصيان وتصبح ندمان في المستقبل….. مرت الأيام أعيد الحديث من طرفها لماذا لا تريد الزواج بي، حيث إن طرح الوالدة لم يكن مقنعا لها فأصبحت مترددة وفي حالة نفسية صعبة أحببتها حبا شديداً ولم أستطيع الزواج بها، بحيث إني أبحث عن زوجة عاملة كما قلت سابقا ولحد الآن لم أجد ما أصبو إليه، بعد أيام تقدمت إلي برسالة خطية تحكي فيها قصتها معي قالت فيها لقد عذبتني وأشغلتني كثيرا وسببت لي أمراضا بين الحين والآخر وكنت لا تريد إلا الحب وضياع الوقت معي وهذا ليس من طبعك وكنت تعطيني أهمية من جانب الحديث معي و

الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه، أما بعـد:

فقد أحسنت في حرصك على أن تكون مسلماً مستقيماً على طاعة الله تعالى، وزادك الله حرصاً على الخير، ولكنك قد أسأت حين فتحت باباً من أبواب الفتنة ومدخلاً من مداخل الشيطان إلى نفسك وعلى غيرك، بتساهلك في التعامل مع هذه المرأة والحديث إليها على هذا النحو الذي ذكرت وهي أجنبية عنك، فالواجب عليك التوبة وقطع العلاقة معها لئلا يحدث ما لا تحمد عقباه.

وقد جنت هي على نفسها حين تجاوزت ضوابط الشرع في التعامل مع الرجل الأجنبي، فكان عاقبة ذلك ما وجدت من آلام ومصائب، وتراجع في ذلك الفتوى رقم: 37015.

وإن كانت لك رغبة في الزواج من هذه المرأة فيمكنك محاولة إقناع أمك بكل سبيل مشروع، فإن النكاح خير ما يوصى به من وقع في حب امرأة، وراجع في ذلك الفتوى رقم: 31741.

وأما الدعاء لها بأن يرزقها الله زوجاً صالحاً فلا حرج فيه، وكذا البحث لها عن زوج صالح بشرط أن لا تجعل ذلك سبيلاً للحديث إليها ونحو ذلك، ما لم تكن حاجة فتتحدث إليها بقدر الحاجة وفقاً لضوابط الشرع من عدم الخلوة ونحو ذلك.

والله أعلم.

(المصدر: الشبكة الإسلامية)

فتاوى أخرى ذات علاقة

. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت