الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه، أما بعـد:
فاعلم هداك الله وأصلحك أنك مرتكب ذنبا ومقارف إثما ، بعلاقتك بهذه المرأة ، قبل زواجها وبعد زواجها والأخيرة أشد ، أما قبل زواجها فإنه لا يحل لك أن تربط علاقة مع فتاة أجنبية ، وتحادثها عبر الهاتف بدعوى الحب وبزعم نية الزواج بها وما ذلك إلا من خطوات الشيطان ، فالشرع رخص للخاطب في النظر إلى المخطوبة بقدر ما يدعوه إلى نكاحها ، وأما العلاقة بعد زواجها فالأمر أشد ، والإثم أعظم ، لما فيها من إفساد للزوجة على زوجها، وهذا من الذنوب العظيمة ، وفي الحديث : ليس منا من خبب امرأة على زوجها : أخرجه أحمد وابن حبان . وهو من أحب الأعمال إلى إبليس كما في صحيح مسلم : إن إبليس يضع عرشه على الماء ثم يبعث سراياه ، فأدناهم منه منزلة أعظمهم فتنة ، يجيء أحدهم فيقول :فعلت كذا وكذا فيقول :ما صنعت شيئا ، ثم يجيء أحدهم فيقول : ما تركته حتى فرقت بينه وبين امرأته ، فيدنيه منه ويقول نعم أنت فيلتزمه ، وأما عن سؤالك : عن موقفك من هذا الطلاق ، فإن استمرار علاقتك بهذه المرأة واتصالك بها سبب في حصول الطلاق فربما كان الحامل لها وهذا هو الغالب على طلب الطلاق ما ترجوه من زواجك بها بعد الطلاق، ولذلك يجب عليك قطع علاقتك بها ، وقطع رجائها وطمعها في زواجك بها لكي تبرأ ذمتك من إثم الطلاق إن وقع ، ومن ظلم الزوج، فإذا فعلت ما ذكر ثم حدث الطلاق فلا إثم عليك إن شاء الله لأنه لا يد لك فيه ، ولا تزر وازرة وزر أخرى ، وننصح هذه المرأة بتقوى الله عز وجل وأن لا تطلب من زوجها الطلاق لغير عذر ، ومن غير بأس ، فإنه لا يجوز لها ذلك ، وتراجع الفتوى رقم 1114 ، وأما عن سؤالك عن حكم الزواج بهذه المرأة في حال حصل الطلاق ، فقد سبق في الفتوى رقك 7895 ، خلاف العلماء والراجح صحته مع الإثم .
والله أعلم .