الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه، أما بعـد:
ففي المسألة أمران، أحدهما : مسألة الشراكة بينك وبين أخيك.. والحكم فيها أن يتم توزيع المال بينك وبينه بحسب عقد الشراكة، فلك رأس مالك، ولك من الربح بحسب ما اتفقتما عليه ثلثاً أو ربعا أو غيره .
وأما تركة الميت فإنها تقسم على ورثته وهم حسب ما ذكر في السؤال زوجته ولها ثمن تركته فرضا ، وأمه ولها سدس تركته فرضا ، والباقي بعد ذلك يعطى لابنه تعصيبا، ولا شيء لك ولا لأخيك الأكبر من تركة أخيكما لكونكما محجوبين بالابن .
ثم إننا ننبهك أيها السائل الكريم إلى أن أمر التركات أمر خطير جداً وشائك للغاية وبالتالي فلا يمكن الاكتفاء فيه ولا الاعتماد على مجرد فتوى أعدها صاحبها طبقاً لسؤال ورد عليه، بل لا بد من أن ترفع للمحاكم الشرعية كي تنظر فيها وتحقق، فقد يكون هناك وارث لا يطلع عليه إلا بعد البحث، وقد تكون هناك وصايا أو ديون أو حقوق أخرى لا علم للورثة بها، ومن المعروف أنها مقدمة على حق الورثة في المال، فلا ينبغي إذاً قسم التركة دون مراجعة المحاكم الشرعية إذا كانت موجودة، تحقيقاً لمصالح الأحياء والأموات .
والله أعلم .