الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه، أما بعـد:
فيجب تقسيم تركة الأم على جميع ورثتها وإيصال حقوقهم إليهم فيها، ولا تجوز مماطلتهم وتأخير قسمتها إن طلبوا ذلك أو لمن طلبه ، وإذا كانت تركة الأم تتمثل في نصيبها من تلك الأرض التي بيعت بستين ألف دولار فتركتها ثلاثون ألف دولار تقسم على جميع ورثتها بما في ذلك ابنها الذي توفي بعدها قبل قسمة تركتها، وتوزع التركة هكذا :
لزوجها الربع لوجود الفرع الوارث، ومقداره من التركة سبعة آلاف وخمسمائة دولار ، والباقي بعد ذلك بين الأبناء والبنات للذكر مثل حظ الأنثيين، وهو هكذا، لكل واحد من أبنائها الاثنين سبعة آلاف وخمسمائة دولار، ولكل واحدة من بناتها الثنتين ثلاثة آلاف وسبعمائة وخمسون دولارا .
إذن فنصيبك أيتها السائلة الكريمة من تركة أمك هو ثلاثة آلاف وسبعمائة وخمسون دولارا ، ولك الحق بمطالبة أبيك بها، ولا يجوز له منعك إياها، وليكن ذلك كله بحكمة وموعظة حسنة، ولا حرج عليك في رفع الأمر إلى المحكمة إن امتنع .
وأما تركة أخيك فيضم نصيبه من تركة أمه وهو سبعة آلاف وخمسمائة دولار إلى ما ترك من أموال أخرى إن كان ترك شيئا، ويقسم جميع ذلك على ورثته، وهم -حسبما ذكرت في السؤال- زوجته ولها ثمن تركته لوجود الفرع الوارث ومقداره من نصيب زوجها في تركة أمه هو 937,5 دولارا، وابنته لها نصف تركته ومقداره من نصيب أبيها في تركة أمه هو 3750 دولارا، وأبوه وله سدس التركة فرضا والباقي بعد نصيب الزوجة والبنت تعصيبا ومقدار ذلك من نصيب الميت في تركة أمه هو 2812,5 ، ولا شيء لك ولا لأختك وأخيك في تركة أخيكم لوجود الأب فأنتم محجوبون به، ولكن لكم نصيبكم في تركة أمكم على ما بيناه سابقا .
ثم إننا ننبهك أيتها السائلة الكريمة إلى أن أمر التركات أمر خطير جداً وشائك للغاية وبالتالي فلا يمكن الاكتفاء فيه ولا الاعتماد على مجرد فتوى أعدها صاحبها طبقاً لسؤال ورد عليه، بل لا بد من أن ترفع للمحاكم الشرعية كي تنظر فيها وتحقق، فقد يكون هناك وارث لا يطلع عليه إلا بعد البحث، وقد تكون هناك وصايا أو ديون أو حقوق أخرى لا علم للورثة بها، ومن المعروف أنها مقدمة على حق الورثة في المال، فلا ينبغي إذاً قسم التركة دون مراجعة المحاكم الشرعية إذا كانت موجودة، تحقيقاً لمصالح الأحياء والأموات .
والله أعلم .