الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه، أما بعـد:
فننصحك أخي الكريم بأن تفكر في الأمر تفكيرا متأنيا- ولا تغلب عاطفتك- كيف سيكون تصرفك لو تزوجت هذه المرأة أو ماتت، هل كنت ستفكر في غيرها، وكذا إن قدر الله عليك شيئا فستبحث هي عن زوج غيرك ، فلا حاجة أخي الكريم إلى تعظيم القضية . فاجتهد في إقناع أهلك بهذا الزاوج وذكرهم بقول الله سبحانه وتعالى: وَلَا تَزِرُ وَازِرَةٌ وِزْرَ أُخْرَى {الزمر:7 } فإن اقتنعوا فذلك المطلوب، وإلا فابحث لنفسك عن زوجة أخرى وسيعوضك الله عزوجل بطاعتك لوالديك خيرا، وإذا بقيت تنتظرها وأمنت على نفسك الفتنة والوقوع في المحرمات ، فلا إثم عليك ، أما إذا خشيت الفتنة أو الوقوع في المحرمات فيحرم عليك ترك الزواج مع قدرتك عليه ، وانظر الفتوى رقم: 3011 ، وتواصلك معها كتواصل أي أجنبي مع أي أجنبية ، فلا يجوز أن يكون إلا عند الحاجة المعتبرة شرعا وبالمعروف والحشمة وعدم الخضوع بالقول ، وما عدا ذلك فلا يجوز، ولا شك أن الكلام بينك وبينها لا ينطبق عليه شيء مما ذكر، فعليك أن تقطع العلاقة بها بتاتا حسما لمادة الفتنة وصيانة لأنفسكم من وساوس الشيطان وخطواته ، وفقك الله لما فيه خيرك في الدنيا والآخرة .
والله أعلم .