الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه، أما بعـد:
فإن من حق خالتك أن تهب من مالها ما تشاء لمن تشاء وتنفق منه في وجوه البر والاحسان ما دامت أهلا للتصرف ، وصدقتها بمعظم مالها الموروث على إحدى بنات أخواتها لأنها محتاجة أكثر من غيرها فيه خير كثير وأجر عظيم لأنها صدقة على محتاج وصلة لرحم ، فقد روى الإمام أحمد والترمذي وغيرهما أن النبي صلى الله عليه وسلم قال : الصدقة على المسكين صدقة, وعلى ذي الرحم صدقة وصلة .
وأما تولي أختك الأخرى شراء نصيب خالكم بما هو فوق سعره العادي حتى تبقى خالتكم في البيت فهو إحسان تشكر عليه وتؤجر إن شاء الله تعالى .
وأما ما أرادته أمك وأختها من التنازل عن نصيبهما من البيت لصالح أختك أو لغيرها فلهما الحق في ذلك إن كانتا رشيدتين ويملكان حق التصرف ، ولا تأثير لوجود الأبناء على هبتهما ما دامتا أهلاً للتصرف، فقد كان الصحابة رضوان الله عليهم يتبرعون بما شاءوا من أموالهم ولهم أولاد .
وبخصوص اقتراحك على أختك أن تعطي لأمك وخالتك شيئا من المال كمكافأة أو عوض عن الهبة التي وهبتا لها فإنه اقتراح جيد ، وخاصة إذا كان عندها ما تكافئهما به ، فقد قال النبي صلى الله عليه وسلم : من صنع إليكم معروفا فكافئوه ، فإن لم تجدوا ما تكافئونه فادعو له حتى تروا أنكم قد كافأتموه . رواه أبو داود والنسائي وغيرهما وصححه الألباني . وللمزيد نرجو أن تطلعي على الفتاوى التالية أرقامها : 15525 ، 20453 ، 28296 .
والله أعلم .