عنوان الفتوى: كيف يتطهر من استيقظ جنبا ، مع شدة البرد وضيق الوقت

2001-03-29 00:00:00
بسم الله الرحمن الرحيم فضيلة الشيخ السلام عليكم ورحمة الله وبركاته وبعد:-

الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه أما بعد: ‏

فمن استيقظ جنباً قبل طلوع الشمس، وعجز عن الاغتسال لبرودة الماء، فهذا لا يخلو من ‏حالين:‏
الأول: أن يوجد معه ما يسخن به الماء، فيلزمه ذلك ولو أدى إلى خروج الوقت على ‏الراجح من قولي العلماء، كما هو مبين في الفتوى رقم: 6229.‏
لأنه إنما خوطب بالصلاة عند استيقاظه، كما قال النبي صلى الله عليه وسلم: "إنه ليس في ‏النوم تفريط، إنما التفريط في اليقظة، فإذا نسي أحدكم صلاة أو نام عنها فليصلها إذا ‏ذكرها" رواه أصحاب السنن.‏
وإذا كان إنما أمر بها بعد الانتباه من النوم فعليه أن يفعلها بحسب ما يمكن من الطهارة ‏المعتادة، فيكون فعلها بعد طلوع الشمس فعلاً في الوقت الذي أمر الله بالصلاة فيه.‏
ولأنه واجد للماء فلا يعدل عنه إلى التيمم ‏.
الحال الثاني: أن لا يوجد معه ما يسخن به الماء، وخشي الضرر باستعمال الماء البارد، ‏فيكفيه التيمم، ولا يحتاج معه إلى الوضوء، لقيام التيمم مقام الغسل، وهو كاف لرفع ‏الحدثين الأكبر والأصغر.‏
والدليل على مشروعية التيمم عند شدة البرودة، ما رواه أحمد وأبو داود عن عمرو بن ‏العاص رضي الله عنه أنه لما بعثه الرسول صلى الله عليه وسلم في غزوة ذات السلاسل قال: احتلمت في ‏ليلة باردة شديدة البرد فأشفقت إن اغتسلت أن أَهْلِكَ، فتيممت ثم صليت بأصحابي ‏صلاة الصبح، فلما قدمنا على الرسول صلى الله عليه وسلم ذكرت ذلك له، فقال: " ‏ياعمرو صليت بأصحابك وأنت جنب ؟ قلت: نعم يا رسول الله، إني احتلمت في ليلة ‏باردة شديدة البرد، فأشفقت إن اغتسلت أن أهلك، وذكرت قول الله ( ولا تقتلوا ‏أنفسكم إن الله كان بكم رحيماً ) فتيممت ثم صليت، فضحك رسول الله صلى الله عليه ‏وسلم ولم يقل شيئاً".‏
والحديث صححه النووي والألباني، وقواه ابن حجر .‏
والله أعلم.‏

(المصدر: الشبكة الإسلامية)
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت