الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه، أما بعـد:
فأولا نسأل الله تعالى أن يغفر لوالدك ما فعل فهو الآن بين يدي ربه عسى الله أن يتجاوز عنه ، هذا ولا ريب أن إثم القرض الربوي الذي اقترضه والدك أعظم من إثم الضرائب الجائرة والرشا التي ألزم بها دون وجه حق ، فالمسألة كلها ظلمات بعضها فوق بعض, ربا وضرائب ورشوة, وكان أولى أن يؤرقك أمر الربا الذي تعاطاه والدك اختيارا وجلب عليكم كل هذا البلاء, وصدق الله القائل حيث قال : يَمْحَقُ اللَّهُ الرِّبَا وَيُرْبِي الصَّدَقَاتِ { البقرة : 276 } أما مسألة الرشوة فاعلمي أن من كان له حق فلم يستطع الوصول إليه إلا بدفع رشوة أو كان سيقع عليه ظلم أو ضرر ولن يندفع إلا بذلك فإن إثم هذه الرشوة على المرتشي لا على الراشي. وراجعي تفصيل ذلك في الفتوى رقم :8128 ، وعلى كل حال فالذي ينبغي لك هو كثرة الاستغفار لوالدك والدعاء له وإن استطعت التصدق عنه فإن ذلك أمر حسن.
والله أعلم.