الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه، أما بعـد:
فإن الأصل أن ما في يد الإنسان ملك له حتى يثبت خلاف ذلك، وإن من الخطأ البين أن تظن بأمك هذا الظن السيئ، فلم لا يكون والدك أعطاها إياه منحة في حياته أو أنها حصلت على هذا المال بطريق مباح كأن يهبه لها واهب.
وكان بإمكانك أن تسأل والدتك بأدب ولطف عن هذا المال فقد تجد عندها جواباً يزيل عنك هذا الشك، وعلى كل فحكم تعاملك معها في هذا المال هو ما تقدم من أن الأصل أنه مالها، وبالتالي لا حرج عليك في قبوله وأخذه على وجه مباح كالهدية والعطية والنفقة.
أما إذا ظهر أنه ليس مالها وأنها أخذته بوجه محرم فيحرم عليك قبوله إذا علمت أنه هو عين المال المأخوذ بالوجه المحرم.
والله أعلم.