الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه، أما بعـد:
فإن نصيب البنات هو الثلثان فرضا لتعددهن؛ كما قال تعالى : فَإِنْ كُنَّ نِسَاءً فَوْقَ اثْنَتَيْنِ فَلَهُنَّ ثُلُثَا مَا تَرَكَ { النساء : 11 } ونصيب الزوج الربع فرضا لوجود الفرع الوارث؛ لقوله تعالى : فَإِنْ كَانَ لَهُنَّ وَلَدٌ فَلَكُمُ الرُّبُعُ مِمَّا تَرَكْنَ { النساء : 12 } ونصيب الأم السدس فرضا لوجود الفرع الوارث، قال الله تعالى : وَلِأَبَوَيْهِ لِكُلِّ وَاحِدٍ مِنْهُمَا السُّدُسُ مِمَّا تَرَكَ إِنْ كَانَ لَهُ وَلَدٌ { النساء : 11 } وبما أن التركة قد استغرقها الفروض فإنه لا شيء للإخوة والأخوات الأشقاء لأنهم عصبة لم يبق لهم شيء بعد أصحاب الفروض ، ولهذا فالتركة من اثنا عشر وتعول لثلاثة عشر:
للزوج ربع اثنا عشر وهو : ثلاثة .
وللبنات ثلثاها وهما : ثمانية .
وللأم سدسها وهو : اثنان .
والجميع ثلاثة عشر وهي التي عالت إليها التركة .
ثم إننا ننبه السائل الكريم إلى أن أمر التركات أمر خطير جداً وشائك للغاية وبالتالي فلا يمكن الإكتفاء فيه ولا الإعتماد على مجرد فتوى أعدها صاحبها طبقاً لسؤال ورد عليه، بل لا بد من أن ترفع للمحاكم الشرعية كي تنظر فيها وتحقق، فقد يكون هناك وارث لا يطلع عليه إلا بعد البحث، وقد تكون هناك وصايا أو ديون أو حقوق أخرى لا علم للورثة بها، ومن المعروف أنها مقدمة على حق الورثة في المال، فلا ينبغي إذاً قسم التركة دون مراجعة المحاكم الشرعية إذا كانت موجودة، تحقيقاً لمصالح الأحياء والأموات
والله أعلم .