الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه، أما بعـد:
فعلى الأخت أن تتوب إلى الله من جميع الذنوب، ومنها علاقتها مع ذلك الشاب، وذلك أن الخطوبة لا تحل لها الخلوة به ولا الانبساط معه في الكلام والذهاب والإياب ونحو ذلك.
ونوصيها بتقوى الله عز وجل فإنه من يتق الله يجعل له مخرجاً، وننصحها بالتوجه إلى الله عز وجل وتفويض الأمر إليه والالتجاء إليه سبحانه وتعالى في تيسير أمرها، ولتعلم أن صدود هذا الخاطب عنها ورفضه إياها قد يكون فيه الخير لها، قال الله تعالى: وَعَسَى أَن تَكْرَهُواْ شَيْئًا وَهُوَ خَيْرٌ لَّكُمْ وَعَسَى أَن تُحِبُّواْ شَيْئًا وَهُوَ شَرٌّ لَّكُمْ وَاللّهُ يَعْلَمُ وَأَنتُمْ لاَ تَعْلَمُونَ {البقرة:216}، وأخلاقه التي ذكرت بعضها وسرعة انفعاله وكل ذلك لا يشجع على الارتباط به في حياة زوجية يراد منها أن تطول في جو من الحب والسعادة والوئام.
وينبغي للأخت أن لا تيأس من رحمة الله وفضله، فإن فضله عظيم، ويداه مبسوطتان ينفق كيف يشاء، فلتسأله ولتدعه أن ييسر لها زوجهاً صالحاً وأن يخلف عليها خيرا من هذا الشاب، سائلين الله تعالى أن ييسر للأخت أمرها, وأن يرزقها زوجاً صالحاً تقر عينها به.
والله أعلم.