الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه، أما بعـد:
فلا يجوز للأم ولا لغيرها أن تضغط على ابنتها أو غيرها من الورثة حتى تترك نصيبها للغير ، فنصيب الوارث من التركة حق فرضه الله تعالى في محكم كتابه وعلى لسان رسوله صلى الله عليه وسلم كما قال تعالى : لِلرِّجَالِ نَصِيبٌ مِمَّا تَرَكَ الْوَالِدَانِ وَالْأَقْرَبُونَ وَلِلنِّسَاءِ نَصِيبٌ مِمَّا تَرَكَ الْوَالِدَانِ وَالْأَقْرَبُونَ مِمَّا قَلَّ مِنْهُ أَوْ كَثُرَ نَصِيبًا مَفْرُوضًا { النساء : 7 } وحتى لو تنازلت البنت تحت الضغط أو الحياء, فإن ذلك لا يبيح نصيبها لمن تنازلت له عنه . فقد قال النبي صلى الله عليه وسلم : لا يحل مال امرئ مسلم إلا بطيب نفس منه . رواه أحمد, وقال أهل العلم : المأخوذ حياء كالمأخوذ غصبا.
وللمزيد نرجو أن تطلع على الفتاوى التالية أرقامها :19529 / 71273 / 40429 ، وعلى هذه الوالدة أن تتقي الله وتعدل بين أبنائها، فقد قال النبي صلى الله عليه وسلم : اتقوا الله واعدلوا بين أولادكم . رواه البخاري ومسلم. وفي رواية لغيرهما : سووا بين أولادكم في العطية فلو كنت مفضلا أحدا لفضلت النساء ، ولا يجوز لها أن تقاطع ابنتها لمجرد امتناعها عن التنازل عن حقها, وإن فعلت ذلك فهي آثمة, وعليها المبادرة إلى التوبة إلي الله تعالى ومواصلة ابنتها .
والله أعلم.