الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه، أما بعـد:
فإذا لم يثبت الطلاق الذي بلغك بأن كان مزورا، وغير صحيح ، فإنك لا تزالين في عصمة زوجك الأول ، ولا يحق لك الزواج من غيره ، حتى تفارقيه بطلاق أو خلع من الزوج ، أو يحكم به قاض شرعي ، وتنتهي عدتك منه .
وعليه؛ فزواجك بالثاني باطل وغير شرعي ، وإذا كنتما لا تعلمان ببقائك في عصمة الأول ، فليس عليكما إثم ، ويكون نكاح شبهة ، يثبت به النسب ، ويلزمك العدة منه ، ويجب عليك مفارقة هذا الرجل ، والانتظار حتى يحكم لك القاضي بالطلاق من الزوج الأول بحكم نهائي غير قابل للطعن والاستئناف أو تصطلحان .
غير أنك إذا علمت وتيقنت من صحة الطلاق من زوجك الأول ، وعدم صحة دعواه بتزوير الطلاق ، فإن لك الزواج بالآخر ، والزواج صحيح ، فيما بينك وبين الله ، وحكم القاضي لا يحل حراما ولا يحرم حلالا, ولا يجوز لك أن تمكني زوجك الأول منك .
والله أعلم .