الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه، أما بعـد:
فنشكرك على ثقتك بموقعنا ونسأل الله تعالى أن يجعلنا دائماً عند حسن ظنك، وأن يجمعنا يوم القيامة على منابر من نور، ونسأله سبحانه أن يجعل لهذه الأخت فرجاً ومخرجاً.
ولا يجب على هذه الأخت أن تعلن إسلامها، بل يجوز لها أن تكتم إيمانهاً حتى ييسر الله تعالى لها مخرجاً، وتراجع في ذلك الفتوى رقم: 32823.
ولكن لا يجوز لها أن تفرط في فرائض دينها وخاصة الصلاة بل تحافظ عليها سراً دون علم أهلها، وكذا الحال بالنسبة للصوم المفروض، وأما الحجاب فيمكنها أن تبقى في بيتها فلا تخرج منه إلا لضرورة، وإذا خرجت لضرورة وجب عليها أن تستر ما يمكنها ستره ولا يلحقها منه ضرر، وتراجع الفتوى رقم: 12498.
وإن أمكنها أن تعلن إسلامها وفعلت، أو قُدِّر اطلاع أهلها عليها وآذوها فلتتق الله ولتصبر ولتستحضر سير الأنبياء والصالحين الذين أوذوا في الله فصبروا فرفع الله شأنهم وأعلى درجتهم، وتراجع الفتوى رقم: 64559، والفتوى رقم: 71765.
وأما زواجها من مسلم يحفظ لها دينها فمن أهم ما ينبغي أن تسعى إليه، فقد يكون ذلك سبيلاً لخلاصها من هذه البيئة الفاسدة، ولا يشترط رضا أهلها، بل لا يجوز أن يكون أحدهم ولياً لها إن كان على عقائد هذه الفرقة الضالة، فإن لم يكن لها ولي مسلم فلترفع أمرها إلى القاضي الشرعي إن وجد، أو توكل من يتولى نكاحها من المسلمين.
ولمعرفة بعض عقائد اليزيدية تراجع في ذلك الفتوى رقم: 56882، والفتوى رقم: 32065.
وننبهك إلى أن هذه الفتاة ما دامت أجنبية عليك فلا تجوز لك محادثتها إلا لحاجة وبقدرها.
والله أعلم.