الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه، أما بعـد:
فمن حلف بالطلاق على حصول أمر، ووقع ذلك الأمر المحلوف عليه فقد وقع طلاقه، ولا فرق بين أن يقصد به الطلاق أو أن يقصد به الحث والمنع، عند جمهور العلماء، وفرق بعض العلماء بين الأمرين فيقع الطلاق في الأول، ولا يقع في الثاني، لأنه يمين وليس بطلاق عندهم، وسبق تفصيل الخلاف في الفتوى رقم: 19612.
فعلى قول الجمهور الذين لا يفرقون بين قصد الطلاق وقصد التهديد والمنع، وعلى القول الآخر إذا قصد الطلاق، ولم يقصد المنع، فالطلاق واقع بدخول ابن عم الزوج إلى الدور السفلي من البيت، وذلك أن لفظ الأخوة لا يشمل ابن العم، كما أن دخوله إلى الدور السفلي، يعد دخولاً إلى البيت، إذ إن البيت يطلق على كل أجزاء البيت ومرافقه، ابتداء من البوابة الخارجية، هذا عند الإطلاق، ونية الزوج تخصص هذا الإطلاق، فإذا قصد عند الحلف أن ابن العم من الإخوة، أو قصد أن البيت هو محل السكن وهو الدور العلوي لا الدور السفلي، فلا يقع الطلاق، وإن لم ينو ذلك فيقع الطلاق ولا ينفعه قوله (ابن عمه بمثابة أخيه).
وكذا الحال في دخول ابن عمة الزوجة وصعوده الدرج، فالدرج من البيت إلا أن يقصد الزوج بالبيت محل السكن والنوم، وهو الدور العلوي فلا يقع الطلاق بصعود المذكور على الدرج.
والله أعلم.