عنوان الفتوى: عودة الواهب في هبته

2006-05-28 00:00:00
لقد سافرت من بلدي الأصلي إلى بلد آخر عربي، حيث أختي تقيم مع زوجها فمكثت معهم لمدة شهر تقريباً فقد كنت أجلس مع أولادها يوم تذهب هي وزوجها إلى الشغل وأقوم ببعض ترتيبات المنزل ثم بعد 15 يوماً من السكن معهم تحصلت على شغل، وقد قلت لأختي لو أستمر معكم في العيش سأدفع لكم مبلغاً معيناً مصاريف الأكل والسكن فرفضت ورفض زوجها أيضاً أن أشاركهما في ذلك، فبعد 15 يوماً آخرى تحصلت على سكن فاخترت الذهاب للسكن في غرفة وحدي مع عائلة محترمة جدا والحمد لله حيث أكون مرتاحة أكثر، وواصلت الشغل والحياة بإذن المولى تعالى، وبعد سنة من كل هذه القصة وها نحن اليوم جاء زوج أختي يطالبني بمصاريف الأكل والشرب التي تقاسمتها معهم في ذلك الوقت، حيث حدد المبلغ ويقول إنه تراجع في كلامه ويريد الآن مبلغه، فجزاكم الله خيراً أفيدوني أفادكم الله، هل لديه حق في المبلغ الذي طالب به أم لا، علماً بأنني لم ولا أريد أن أطالبه -بعد ما طالبني- بما قمت به اتجاه عائلته من أشياء لا تحصى أتركها لله، فهل لديه حق علي أم لا؟ وجزاكم الله خيراً.

الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه، أما بعـد:

فقبل الجواب عما سألت عنه، نريد أولاً أن ننبهك إلى أنك إن كنت قد سافرت دون محرم يرافقك، فإنك بذلك قد ارتكبت أمراً محرماً في الشرع، ولك أن تراجعي في هذا الفتوى رقم: 3096.

كما أن سكنك مع من ذكرت وتوظيفك إذا كان يمكن أن يؤدي إلى فتنة أو اختلاط بالرجال الأجانب أو خلوة فإنه لا يجوز، فعليك أن تتوبي إلى الله من كل ذلك، وفيما يتعلق بموضوع سؤالك، فإن كان زوج أختك قد رفض أن تشاركيه في مصاريف البيت كما بينت في سؤالك، فإن ذلك يعتبر منه هبة لما ينوبك من تلك المصاريف.

والهبة تلزم بالحيازة وتمضي إن كان الواهب مؤهلاً للتصرف غير محجور عليه، ولا يحق له الرجوع فيها بعد ذلك، فقد صح أن النبي صلى الله عليه وسلم قال: العائد في هبته كالكلب يعود في قيئه. رواه البخاري، وعليه فليس له الحق في المبلغ الذي طالبك به، وراجعي في ذلك الفتوى رقم: 67218.

والله أعلم.

(المصدر: الشبكة الإسلامية)
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت