الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه، أما بعـد:
فإذا كان ما يتم في هذا المصرف هو فعلا بيع تقسيط وليس قرضا بفائدة فإنه لا مانع من شراء سيارة منه بهذه الطريقة، ولكن يشترط أن لا يوقع المشتري على عقد يلزمه بدفع فائدة عند التأخر في سداد الأقساط لأن هذا ربا صريح ولو كان المشتري عازما على أن لا يتأخر في السداد فإنه في التوقيع على هذا العقد إقرار بالربا، ثم إنه قد يتأخر فعلا فيلزم بالفائدة الربوية , وعليه فلا يجوز لك الدخول في معاملة تقر فيها بالربا أو بمعنى آخر تدخل في عقد فاسد شرعا، ومسألة أنك ستدفع ثمن السيارة كاملا لتتلافى الفائدة أو الغرامة لا يغير من الحكم شيئا وهو منع المسلم من إقرار العقود الفاسدة ابتداء، وإذا كنت وقعت على هذا العقد وأمكنك التراجع بدون ضرر فهذا هو المتعين عليك فعله، وإلا فيمكنك أن تستمر في المعاملة واستغفر الله تعالى، وراجع للوقوف على حقيقة بيع التقسيط المباح الفتوى رقم: 37531 .
والله أعلم.