عنوان الفتوى: لعن النبي صلى الله عليه وسلم من يستحق اللعنة ومن لا يستحقها

2006-06-04 00:00:00
فقد ورد في صحيح مسلم عَنْ عَائِشَةَ، قَالَتْ دَخَلَ عَلَى رَسُولِ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم رَجُلاَنِ فَكَلَّمَاهُ بِشَىْءٍ لاَ أَدْرِي مَا هُوَ فَأَغْضَبَاهُ فَلَعَنَهُمَا وَسَبَّهُمَا فَلَمَّا خَرَجَا قُلْتُ يَا رَسُولَ اللَّهِ مَنْ أَصَابَ مِنَ الْخَيْرِ شَيْئًا مَا أَصَابَهُ هَذَانِ قَالَ ‏"‏ وَمَا ذَاكِ ‏"‏ ‏.‏ قَالَتْ قُلْتُ لَعَنْتَهُمَا وَسَبَبْتَهُمَا قَالَ ‏"‏ أَوَمَا عَلِمْتِ مَا شَارَطْتُ عَلَيْهِ رَبِّي قُلْتُ اللَّهُمَّ إِنَّمَا أَنَا بَشَرٌ فَأَىُّ الْمُسْلِمِينَ لَعَنْتُهُ أَوْ سَبَبْتُهُ فَاجْعَلْهُ لَهُ زَكَاةً وَأَجْرًا ‏"‏ ‏ و

الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه، أما بعـد:

فإن لعن الرسول صلى الله عليه وسلم لأي مسلم لا يستحق اللعن يجعله الله تعالى رحمة لذلك الشخص ، ويدل لذلك حديث مسلم : اللهم إنما أنا بشر فأيما رجل من المسلمين سببته أو لعنته أو جلدته فاجعلها له زكاة ورحمة . رواه مسلم . وقد عد أهل العلم ذلك منقبة لمن دعا عليه من الصحابة .

وأما لعنه لمن يستحق اللعن فهو مباح له صلى الله عليه وسلم كما قدمنا في الفتوى رقم : 37114 ، أنه يدخل فيه قصة الرجلين الذين أغضباه ، وأما اللعن المنفي عن المسلم في حديث أحمد فهو اللعن بغير حق ، ثم إن عليك أن تعلم أن (( اللعان )) صفة مبالغة وهو كثير اللعن وتلك منتفية عن النبي صلى الله عليه وسلم على كل حال .

والله أعلم .

(المصدر: الشبكة الإسلامية)
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت