الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه، أما بعـد:
فلا ريب أن للأم منزلة عظيمة، فهي أحد الوالدين اللذين وصى الله بهما وأمر بالإحسان إليهما، وحقها برها والإحسان إليها وطاعتها في المعروف، وفي المقابل نجد حق الزوج في طاعة زوجته له، وحق الوالدين مقدم على حق كل أحد إلا الزوج، فقد نص أهل العلم على أن المرأة إذا أصبحت ذات زوج كان حق زوجها أوكد، ومقدم على حق غيره، قال شيخ الإسلام ابن تيمية: المرأة إذا تزوجت كان زوجها أملك بها من أبويها، وطاعة زوجها عليها أوجب. انتهى.
وبهذا يتبين لك أن ما فعلته هو الصواب, وأنه لا حرج عليك فيما فعلت من مخالفتك أمر أمك، وذهابك مع زوجك. وليس ذلك من العقوق في شيء، ولا سيما إذا لم تكن بحاجة إلى رعايتك لها والقيام بشؤونها.
والله أعلم.