الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه، أما بعـد:
فإن كان هذا المال لا تعلم جهة كسبه أمن حلال أم من حرام فهو مال حلال لأن الأصل سلامة المسلم وعدم سوء الظن به من غير بينة ، ويجوز لخطيبتك وأمها أخذه، ويجوز لك العمل في تنميته بشتى صنوف الاستثمار المشروع ، وإن علم أنه مال حرام كله فلا يحل لهما أخذ شيء منه ، ولا يجوز لك العمل في تنميته ويجب رده إلى مالكه إن كان له مالك؛ وإلا فينفق في وجوه الخير .
وأما إذا كان هذا المال مختلطا فيه الحلال بالحرام فيجب أن يخرج منه قدر الحرام ويحل لهما أخذ الباقي والتصرف فيه ، وتراجع في ذلك الفتوى رقم : 9616 ، وهذا فيما إذا كان قد كتب لهما هذا المال على سبيل الهبة ، وكانت هذه الهبة صحيحة بأن كانت حال صحته وتم الحوز المعتبر شرعا ولم يكن له من الأولاد غير هذه البنت؛ وإلا كان ما وهبه للبنت باطلا ما لم يجزه باقي إخوتها .
وأما إذا كان قد كتب لهما هذا المال على سبيل الوصية فهي وصية باطلة لأنها وصية لوارث ، إلا أن يجيزها باقي الورثة ، وتراجع لمزيد الفائدة الفتوى رقم : 9084 ، وننبه إلى أن هذه المرأة أجنبية عنك ما لم يعقد لك عليها، فيجب عليك التعامل معها في حدود الضوابط الشرعية فلا يجوز لك الخلوة بها أو محادثتها إلا بقدر الحاجة وبالمعروف ، وتراجع الفتوى رقم : 50421 .
والله أعلم .