الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه، أما بعـد:
فالسكن من حقوق الزوجة على الزوج ، ولها مطالبته به ، وإن كان لها بيت خاص بها ، ولا يلزمها أن تُسكِن الزوج معها ، فإذا تنازلت عن حقها في السكن ، وأذنت للزوج بالسكن معها في بيتها ، فلا حرج عليها ولا على الزوج. وذلك أن البيت مال خاص بها ، يحل للغير إذا طابت نفسها ببذله ، كما قال تعالى: فَإِنْ طِبْنَ لَكُمْ عَنْ شَيْءٍ مِنْهُ نَفْسًا فَكُلُوهُ هَنِيئًا مَرِيئًا {النساء: 4} وقال صلى الله عليه وسلم: لا يحل مال امرئ مسلم إلا عن طيب نفس. رواه أحمد والدار قطني وغيرهما. ولم يثبت عنه صلى الله عليه وسلم أنه سكن في بيت أحد من نسائه ، ولا نعلم عن أحد من الصحابة فعل ذلك ، ولكن هذا لا يدل على أنه لا يجوز .
والله أعلم .