عنوان الفتوى: حكم مراسلة فتاة لغرض خطبتها

2006-06-12 00:00:00
أنا من مصر، وكنت قد أخذت دورة تدريبية في أحد المراكز في مجال الكمبيوتر وكانت القاعة التي نأخذ فيها الدورة مختلطة بالجنسين وقد تكلمت معهم في أمور كثيرة منها حكم الاختلاط، وارتداء النساء للبنطال، وحكم الغناء والموسيقى وقد أعطيتهم فيه كتاباً للشيخ ابن باز رحمه الله، وعن اللحية والإسبال، وعن النقاب...وغيرها من الأمور، وكنت قد استعنت بعد الله سبحانه وتعالى بفتاوى هذا الموقع التي أسأل الله عز وجل أن يجعلها في ميزان حسنات القائمين عليها وعلى هذا الموقع. وكانت هناك فتاة أحسبها ذات خلق ولا أزكي على الله أحداً، وشعرت تجاهها بشعور ما كنت أظن أن أشعر به، ورغبت في الزواج منها، ولكني قد عزمت ألا أتزوج إلا من منتقبة لأنني آخذ بالقول بوجوب النقاب، وهي غير منتقبة وبها بعض الأخطاء في زيها، وعندما أخذت كتاب حكم الغناء والموسيقى، سألها زميل لنا عنه فقالت له إنه جيد ولكنه قرار صعب تعني ترك الغناء والموسيقى، وعندما تكلمت عن النقاب قالت التي تتولى الشرح لنا (فقد كانت امرأة) قالت لهذه الفتاة (إن جاء إليك شاب يريد أن يتزوجك ولكن يريدك أن تنتقبي فهل ستوافقين) فقالت لها إن أقنعني فلم لا، واعتقادي فيها أنها ربما تستجيب للحق ولن تعارضه بإذن الله فقد كانت خلال مدة الدورة لا يسمع لها صوت. ونحن الآن قد انتهينا من الدورة، ولقد علمت الإيميل الخاص بها بطريق غير مباشر فقمت بإرسال رسالة إليها عن حكم النقاب من فترة، وقد فكرت في أن أرسل إليها رسالة أطلب منها الزواج مع ارتداء النقاب، مع العلم أنني أبلغ من العمر 23 عاماً وهي غالباً مثل عمري. ومعذرة للإطالة: فسؤالي هو:- فقد قرأت في كتاب الداء والدواء لابن القيم وقد أورد فيه حديثين هما:- 1- الحديث المرفوع:(لم ير للمتحابين مثل النكاح). 2- حديث قصة مغيث وبريرة. فبم تنصحوني أن أفعله هل أعرض عليها الزواج عبر الإيميل فالإيميل هي الطريقة الوحيدة المتاحة لي الآن. أم ماذا أفعل فإني أخشى أن تكون فتنة من الشيطان بسبب الاختلاط وما هي إلا شهوة تجاهها بسبب تزيين الشيطان لها أمامي لقول النبي صلى الله عليه وسلم:(المرأة عورة إذا خرجت استشرفها الشيطان)، فإن كانت فتنة فما العلاج. ووالله ما هذه الإطالة مني إلا لعظم الأمر عندي فإني أخشى على ديني، وإن ثبت لي أنها ليست من ذوات الدين فسأتركها بعون الله. أرجو أن تدلوني بعون الله لكم على علاج ما أنا فيه بجواب مفصل حتى يطمئن قلبي. وجزاكم الله خيراً.

الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه، أما بعـد:

فإن أهم ما ينبغي أن يحرص عليه الرجل فيمن يريد الزواج منها دينها وخلقها، وراجع الفتوى رقم:1422، وإذا وقع في قلب الرجل حب امرأة فخير ما يرشد إليه أن يتزوج منها، وراجع الفتوى رقم:32835 ، ولكن لا ينبغي للرجل التعجل إلى الزواج من المرأة لمجرد نظرة عابرة أو كلمة إيجابية سمعها, بل ينبغي أن يستشير في أمر دينها من هم أعرف بها من ثقات الناس, فإن أثنوا عليها خيرا فليستخر في الزواج منها. وتراجع الفتوى رقم:25631 ، والفتوى رقم: 19333.

وعليه، فإن تبين لك أن هذه الفتاة أهلاً لأن تكون لك زوجة فلا حرج عليك في إبداء رغبتك لها في حدود الأدب والشرع سواء عبر الرسالة البريدية أو غير ذلك.

وأما لبس النقاب فلعلك تعلم أنه محل خلاف بين العلماء وراجع الفتوى رقم:5224 ، ولك الحق في أن تشترط عليها عند العقد لبس النقاب ويجب عليها الوفاء بهذا الشرط, وإذا لم تشترط عليها وأمرتها به فتجب عليها طاعتك في لبسه.

ولا يفوتنا هنا أن ننبهك إلى أمر مهم يبدو أنك ولله الحمد تحس به ألا وهو الحذر كل الحذر من أن يجرك الشيطان ويستدرجك إلى مصائده وحبائله التي يغوي بها ويضل من لم يعتصم بالله تعالى ولم يقف عند حدوده.

والله أعلم.

(المصدر: الشبكة الإسلامية)
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت