الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه، أما بعـد:
فاعلمي أولا أن الأصل في المسلم السلامة فلا يجوز أن يتهم بفعل السحر أو نحوه من غير بينة؛ لأن ذلك من سوء الظن، وقد قال تعالى: يَاأَيُّهَا الَّذِينَ آَمَنُوا اجْتَنِبُوا كَثِيرًا مِنَ الظَّنِّ إِنَّ بَعْضَ الظَّنِّ إِثْمٌ {الحجرات:12} ووجود زيت الزيتون ونحوه مما ذكر لا يدل على أن هذا الابن قد فعل سحرا, ثم إن عدم الإنجاب وما يصيب المرء من مصائب ليس بلازم أن يكون بسبب السحر, إذ قد تكون لأسباب أُخَر أو مجرد ابتلاء من الله تعالى يعظم به الأجر بالاحتساب والصبر. وتراجع الفتوى رقم:51247 وإذا غلب على ظن أحد أنه مصاب بسبب السحر فيشرع له أن يطلب العلاج بالرقى الشرعية. وتراجع الفتوى رقم:5252 .
وإن كان حال ابن زوجك الأكبر هذا على ما ذكرت من نقله لأسرار بيتك وحبه للشقاق بينك وبين أبيه فالواجب أن ينصح بالانتهاء عن ذلك فإن فعل فالحمدلله, وإلا فالواجب على أبيه ردعه وزجره ولو بطرده من البيت إن اقتضى الأمر ذلك, ونذكر بأنه ينبغي الإكثار من الدعاء بالهداية والصلاح, ولا سيما من قبل والده فإن دعوة الوالد لولده مستجابة. روى الإمام أحمد وأبو داود عن أبي هريرة رضي الله عنه أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال : ثلاث دعوات مستجابات لا شك فيهن: دعوة الوالد, ودعوة المسافر, ودعوة المظلوم .
والله أعلم.