الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه، أما بعـد:
فإن الزوجة لا يجوز لها أن تخرج من منزل الزوجية إلا بإذن زوجها، وسبق بيان ذلك في فتاوى كثيرة ومنها الفتوى رقم: 6478، والفتوى رقم: 61150.
فإن خرجت بدون إذنه فهي ناشز لا تستحق نفقة ولا سكنى حتى ترجع إلى طاعة زوجها، كما سبق في الفتوى رقم: 68114، فإن كانت الزوجة طائعة لزوجها استحقت النفقة المقررة شرعاً، وقد سبق توضيحها في الفتوى رقم: 50068.
وعليه فإذا طالبت المرأة بأن تعطى ما تستحقه من النفقة والكسوة لزم الزوج فعل ذلك، وكان لها بعد أن تقبض نفقتها وكسوتها أن تتصرف فيها كيف شاءت بأن تبيعها أو تهديها، فإذا أعطاها الكسوة المبينة في الفتوى السابقة، فأخذتها وباعتها أو تصدقت بها أو أهدتها لم يلزم الزوج أن يعطيها بدلاً عنها.
ولا يجوز للزوج أن يأذن لزوجته إن علم أنها ستفعل منكراً في خروجها، ولا يجوز للزوجة أن تظهر أمام زوج أختها كاشفة لما يجب ستره، وزوج الأخت كأي أجنبي آخر، وليس للحرمة المؤقتة أثر في المحرمية كما قرر ذلك أهل العلم، ولا يجوز للزوجة أن تهجر زوجها، بل الواجب عليها طاعته وتلبية طلبه، ولمعرفة حدود طاعة الزوجة لزوجها تراجع في ذلك الفتوى رقم: 50343.
وأما والدها فإن كان قد فعل ما عليه من تربية ونصح، فلا ينبغي أن يوجه له لوم، قال الله تعالى: مَّنِ اهْتَدَى فَإِنَّمَا يَهْتَدي لِنَفْسِهِ وَمَن ضَلَّ فَإِنَّمَا يَضِلُّ عَلَيْهَا وَلاَ تَزِرُ وَازِرَةٌ وِزْرَ أُخْرَى {الإسراء:15}.
والله أعلم.