الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه، أما بعـد:
فاعلم أن الموظف يعتبر أجيراً خاصاً وهو كما يعرفه أهل العلم: من قدر نفعه بزمن, أو هو من قدر نفعه بمدة معينة، ومعنى أنه قدر نفعه بزمن أي حصل الاتفاق معه على أن تكون منافعه في هذا الوقت (الدوام الرسمي) ملك للمستأجر (الجهة التي يعمل بها الموظف حكومية كانت أو خاصة)، وبالتالي لا يجوز له أن يعمل في هذا الوقت أعمالاً أخرى غير عمله المستأجر عليه ما عدا الأعمال التي أذن بها الشرع أو جرى بها العرف، فما أذن به الشرع كالصلوات الخمس مثلاً وما أذن به العرف كثير ويخضع للعرف الجاري لكل عمل, وبهذا تعلم جواب الفقرة الرابعة من سؤالك.
وفي ضوء ما تقدم فإنه يجب عليك الالتزام بالدوام الذي وقع عليه التعاقد كاملاً أي من الساعة 7.30 ص- 3.30م وبما في ذلك الدوام يوم الخميس، لحديث: المسلمون على شروطهم. رواه أحمد، وسواء وجد عمل أم لم يوجد؛ لأن العقد وقع على حضور وعمل وليس على حضور فحسب، فإن إذن لك المدير المخول بالإذن بمعنى أن هذا المدير مأذون له من جهة العمل بالإذن بهذا الخصوص فلا مانع من الخروج قبل انتهاء المدة أو عدم الحضور في يوم الخميس.
وأما حكم عملك خارج الدوام الرسمي فجائز ما لم يوجد شرط في عقد العمل ينص على المنع. وراجع في ذلك للمزيد من الفائدة الفتوى رقم: 18085.
والله أعلم.