الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه، أما بعـد:
فإن المشاكل الزوجية والخلافات العائلية لا يخلو منها أسرة ولا شك أن حل تلك المشاكل وإصلاح ذلك الخلل وذاك الشقاق - بما يبقي الأسرة على كيانها ويبعد عنها شبح التشتت والفرقة ما ينجر عن ذلك من الآثار السيئة - هو الأمثل والأفضل، قال الله تعالى بعد أن ذكر النشوز والشقاق وعلاجهما: وَالصُّلْحُ خَيْرٌ {النساء:128}.
ولهذا فإنا ننصح الأخ السائل بمعالجة قضيته هذه بالحكمة, ولا يتعجل بطلاق زوجته ما دامت امرأة صالحة, ولا يغضب والديه ايضاً لما في إغضابهما بلا مبرر من العقوق، فلو يبين لهما حبه لزوجته وصلاحها وأن هذا النوع من النساء قليل ولو طلقها قد لا يجد مثلها، وأن أبغض الحلال إلى الله الطلاق، وأن كل الأمور السابقة التي صدرت منها ومن أهلها لها علاج لربما رضيا وتراجعا عن مطالبتهما بالطلاق، ويتعين أن يستعين في إرضائهما وإرضاء زوجته وأهلها بتوسيط من يراه أهلاً لذلك، علماً بأنه لا يجب عليه أن يطلق إرضاء لوالديه وتلبية لرغبتهما، وتراجع في ذلك الفتوى رقم: 69024، كما أنه يجوز له أن يطلقها بلا كراهة إذا رأى أن طلاقها هو الأصلح.
والله أعلم.