الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه، أما بعـد:
فإذا علق الزوج الطلاق على فعل الزوجة قاصداً الطلاق، فإنها تطلق بحصول ذلك الفعل، فإن حنث ثلاث مرات، فقد بانت منه بينونة كبرى ولا تحل له الزوجة حتى تنكح زوجاً غيره.
وقلنا في بداية الكلام قاصداً الطلاق، لنخرج غير القاصد، والذي نوى تهديد الزوجة أو منعها من فعل معين، ولم يقصد الطلاق فهذا وقع خلاف بين أهل العلم في وقوع طلاقه؟ فجمهورهم على وقوعه، وذهب بعضهم إلى أنها لا تطلق، ويلزمه حينئذ كفارة يمين، وإذا لم يكفر عن يمينه يأثم ولا يقع عليه طلاق.
وأما مسألة حصول الطلاق بترك الزوج للصلاة، فهذا مبني على الخلاف في حكم تارك الصلاة، هل يكفر أم لا؟ فعلى القول بأنه يكفر، فإن نكاحه يفسخ، ولكن هل يفسخ بمجرد الحكم عليه بالردة بسبب ترك الصلاة أو لا يحكم بالفسخ إلا بعد ما تنتهي عدتها قبل أن يتوب، في ذلك خلاف بين أهل العلم، وتراجع في ذلك الفتوى رقم: 23647.
ومن قال بعدم كفره، فلا يقول بإبطال نكاحه بذلك، ولكن القائلين بعدم كفره لا يمنعون الزوجة من طلب الطلاق من هذا الزوج الفاسق المرتكب لأعظم الكبائر، وسبق بيان ذلك في الفتوى رقم: 70723.
وأما السرقة فلا أثر لها على النكاح، لكنها لا شك تدل على ضعف دين الزوج وتعرض الزوجة للإنفاق عليها من الحرام، فيباح لها طلب الطلاق لذلك لما تقدم، وأخيراً ننصح صاحبة هذه القضية بمراجعة الجهات المختصة بالنظر في هذه القضايا في بلدها.
والله أعلم.