عنوان الفتوى: فسخ الخطبة قد يكون خيرا للخاطب

2006-06-20 00:00:00
أنا شاب أبلغ من العمر 34 سنة كنت قد تقدمت لخطبة فتاة و بعد مرور سنة من هده الخطبة تأزمت الأوضاع عندي واشتد المرض بأمي وأصبحت في حيرة من أمري وقد تدهورت حالة الشركة التي أعمل فيها إلى درجة الإفلاس وفي هذه الفترة اتصلت بعائلة الفتاة بعد ما شرحت لهم الوضع عندي ولكن عند اجتماعي بهم قالت لي أمها أنت لا تستطيع أن توفر لبنتي المستوى الذي أريده لها وإذا رزقت بابن هل تتسول به ؟ مع العلم أنني أرسل لها المال وهي لا تزال في بيت أهلها، هذه العائلة فقيرة ومتوسطة الدخل . وقد اشترطنا أن لا يكون عرسا ولكن وليمة العرس لا تتجاوز 20 فردا أصبحنا في عرس فيه مائة وقد من الله علي بعد مدة لا تتجاوز 3 أشهر وبعدما فسخت هذه الخطبة من الله علي وزادني من فضله الحمد لله .ماحكم الشرع في ما قالته أم الفتاة في رزقي ورزق أبنائي وهم في علم الغيب و الله وحده يعلم . مع العلم أن ما قالته هذه السيدة في علم الله وقد عادت من الحج ب 14 يوما فقط. وقال الله عز وجل" و بالوالدين إحسانا " فكانت أمي مريضة ولم يعذروني حتى أنهم لم يزوروها مرة واحدة، وجزاكم الله عنا خيرا .

الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه، أما بعـد:

فنوصيك أولا بأن تهون على نفسك وأن لا تقلقها بالتفكير في أمر قد مضى، وأن تستحضر أنه ربما تكون قد صرف عنك سوء بعدم تمام هذا الزواج، قال تعالى :فَعَسَى أَنْ تَكْرَهُوا شَيْئًا وَيَجْعَلَ اللَّهُ فِيهِ خَيْرًا كَثِيرًا { النساء :19} ولتبحث عن فتاة أخرى صالحة في دينها وخلقها، وفي النساء من ذلك الكثير، ولا يبدو أن فيما ذكرت أم الفتاة اعتراض على تقدير الله تعالى للأرزاق، وغاية ما فيه أنها لا تريد أن تزوجك من ابنتها وأنت على ذلك الحال من الفقر، وما كان ينبغي لها أن تتلفظ بهذه العبارة، وأما قول الله تعالى: وَبِالْوَالِدَيْنِ إِحْسَانًا { الإسراء :23} فهو أمر للولد بالإحسان لوالديه، وأما أهل هذه الفتاة فإن كانوا قد علموا بمرض أمك فما كان ينبغي لهم عدم زيارتها  أو تفقد حالها -ما لم يكن لهم في ذلك عذر شرعي- خاصة وأنه قد وجدت بينكم وبينهم علاقة بسبب تلك الخطبة، أما وقد حصل ما حصل من فسخ هذه الخطبة فينبغي أن تصرف همتك إلى ما ينفعك في أمر دينك ودنياك .

والله أعلم.

(المصدر: الشبكة الإسلامية)
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت