الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه، أما بعـد:
فقد سبق أن تحريم الزوجة يكون إما ظهارا أو طلاقا بحسب نية الزوج منه، كما في الفتوى رقم: 60651، وقد علقه السائل هنا على كون الزوجة كاذبة في الأمر المذكور، وهي إما أن تكون صادقة ، فلا يلزمه شيء ، لعدم تحقق الشرط المعلق عليه، وإما أن تكون كاذبة فيكون الطلاق أو الظهار قد وقع غير أنه لم يعلم بوقوعه، فيكون غير مؤاخذ بوطئه لها قبل التكفير أو الارتجاع على القول بأن وطء المطلقة طلاقا رجعيا أثناء عدتها حرام، وعلى كل فالولد ولده، ويلزمه ما نواه من طلاق أو ظهار ، فإن كان طلاقا فهل يعتبر جماعه لها بمثابة مراجعة ؟ خلاف سبق بيانه في الفتوى رقم: 7000 ، والراجح نعم، وإن كان ظهارا فيلزمه كفارة الظهار المبينة في الفتوى رقم: 192 ، وتراجع الفتوى رقم : 14225 .
أما هل يطلق الزوجة أو يمسكها، فنذكر الأخ بقوله تعالى: يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آَمَنُوا إِنْ جَاءَكُمْ فَاسِقٌ بِنَبَأٍ فَتَبَيَّنُوا أَنْ تُصِيبُوا قَوْمًا بِجَهَالَةٍ فَتُصْبِحُوا عَلَى مَا فَعَلْتُمْ نَادِمِينَ {الحجرات:6} ، فننصحه بالتبين والتثبت وعدم الاستعجال في الطلاق، فربما كانت الزوجة بريئة، كما ينبغي أن يستعمل الوسائل الأخرى السابقة للطلاق في حال ثبوت شيء من ذلك، من الوعظ والهجر والضرب غير المبرح، وتراجع الفتوى رقم: 20310 .
وإذا قدر أنك طلقت فإن الأولى بحضانة الأولاد هو أمهم ما لم يقم بها مانع من موانع الحضانة، وتراجع لمزيد من الفائدة الفتوى رقم : 9779 .
والله أعلم .