الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه، أما بعـد:
فلا يجب على والدك تنفيذ وصية والدتك بعدم الزواج من المرأة المذكورة.
وأما تحريمه على نفسه الزواج بها، فهو من تحريم الحلال، وسبق أن من حرم على نفسه شيئا من الحلال، فإنه لا يصير حراما بذلك، وإنما الخلاف في وجوب الكفارة عليه، وسبق بيانه في الفتوى رقم: 24416.
وعليه فلا علاقة بين تردي أوضاع والدك المادية، وبين زواجه بهذه المرأة من هذه الناحية.
وينبغي لك نصح والدك وزوجه بشأن الصلاة، وتحذيرهما من التهاون فيها، ولعل ما أصابه من تدهور مادي سببه التهاون في الصلاة قال تعالى: وَمَا أَصَابَكُمْ مِنْ مُصِيبَةٍ فَبِمَا كَسَبَتْ أَيْدِيكُمْ وَيَعْفُو عَنْ كَثِيرٍ {الشُّورى:30} .
ونسأل الله أن يوفق الجميع لما يحبه ويرضاه.
والله أعلم .