الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه، أما بعـد:
فالفتاة إذا تقدم لها الكفء فلا ينبغي تأخير زواجها به بحجة عدم إكمال الدراسة، لأن الزواج لا يتعارض مع الدراسة، ولما فيه من المصالح الدينية والدنيوية، وقد نص الفقهاء رحمهم الله على أن الفتاة إذا طلبت من وليها تزويجها بالكفء فإنه يلزم الولي تزويجها وإلا أثم ، واعتبر عاضلا إن كان منعه لها لغير مسوغ، وانتقلت عنه الولاية، وتراجع الفتوى رقم: 74027، فينبغي للأخت أن تتلطف مع والدها، وأن توسط من له تأثير عليه ليكلمه في الأمر، ويبين له أن ما فعله يعد من العضل المحرم .
وننصحها بالدعاء والتضرع إلى الله عز وجل أن يقدر لها الزواج بهذا الشاب إذا علم فيه الخير لها ، ونحن نسأله سبحانه أن يقدر لها الخير حيث كان، وأن يوفقنا وإياها لما يحب ويرضى .
والله أعلم .