الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه، أما بعـد:
فنشكرك على اختيارك موقعنا، وانضمامك إلى زوارنا، سائلين الله تعالى أن يجعلنا وإياك من المتواصين بالحق والمتواصين بالصبر، ومع أن رسالتك عبارة عن استشارة، وكان الأولى أن توجه إلى قسم الاستشارات، إلا أننا سنجيب بما نراه، وما يدخل ضمن اختصاص قسم الفتوى، فنقول:
ينبغي العلم بأن العلاقة مع المرأة الأجنبية لا تجوز، ولو كانت بنية الزواج، فالطريق الوحيد المشروع للعلاقة بين الرجل والمرأة في الإسلام هو الزواج، والسبيل إلى الزواج هو التقدم لخطبتها من أهلها، وليس وراء ذلك إلا الحرام.
وما يسمى بالحب قبل الزواج لا يعترف به الإسلام، ولا يقره، ولا يباركه، ولا يعذر صاحبه إلا من ابتلي به بغير كسب، واتقى الله عز وجل فيه، ولم يدفعه إلى ما حرم، كما تقدم بيانه في الفتوى رقم: 4220.
وبناء على ذلك فالفكرة التي ذكرت صحيحة، وهي التقدم للفتاة، وطلبها من وليها، فإن قوبلت بالموافقة، فهذا ما تريد، وإن كانت الأخرى، قطعت علاقتك بها، وبحثت عن غيرها، فالنساء الصالحات، والفتيات الطيبات ذوات الدين والخلق كثير ولله الحمد، فما عليك إلا البحث والسؤال.
نسأله تعالى لك التوفيق في اختيار الزوجة الصالحة، التي تقر بها عينك، وأخيرا فإننا نرحب باقتراحك الأخير ونبشرك أنه تحت الدراسة، نسأل الله العون والتوفيق لما يحب ويرضى.
والله أعلم.