الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه، أما بعـد:
فإن ما وهبه لكما والدكما أو والدتكما في حال صحتهما وأهليتهما للتصرف وتم حوزه من قبلكما قبل وفاة من توفي منهما، فإنه يعتبر ملكاً لكما، لأن هذه هبة صحيحة مستوفية الشروط، ولذلك فما دمتما قد حزتما الشقتين في حياة والدكما فإنهما تعتبران ملكا لكما، فللمالك أن يهب من ممتلكاته ما شاء لمن يشاء ما لم تكن في ذلك مخالفة شرعية.
وأما العمارة التي تنازل لكما عنها فإن هبتها لم تتم لكونه لم يرفع يده عنها بل بقي يتصرف فيها تصرف المالك في ملكه قبل وفاته -كما يفهم من السؤال- و ذلك دليل على عدم حوزها من قبلكما، فإنها تعتبر من جملة تركة أبيكما، ولذلك فلا يجوز لزوجك البناء فوقها أو التصرف فيها بغير إذن الورثة.
وأما نصيب الأم منها فما دامت قد باعته لكم بيعاً صحيحاً فإنه يعتبر ملكاً لكم، أما إن كان ما كتبته في الأوراق ليس بيعاً حقيقياً، وإنما هو حيلة على حرمان بعض الورثة كما يفعل بعض الناس فإن الهبة لم تتم، وعلامة هذا الأخير أن لا يكون هناك ثمن وأن لا ترفع يدها عنه، وللمزيد من الفائدة والتفصيل والأدلة وأقوال أهل العلم نرجو أن تطلعي على الفتاوى ذات الأرقام التالية: 50150، 45079، 57824.
والله أعلم.