الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه، أما بعـد:
فنسأل الله تعالى الرحمة والمغفرة لوالدتك، ثم إن كان مرضها مزمنا بحيث ترتب عليه عجزها عن الصيام عجزا لا يرجى زواله فهذه تجب عليها الفدية عن كل يوم من أيام رمضان وعن جميع السنوات التي مضت عليها عاجزة عن الصيام، وإن كان مرضها لم يترتب عليه عجز مستمر عن الصيام ولم تتمكن من القضاء فلا كفارة عليها ولا فدية ، وراجع الفتوى رقم: 59363 ، وإذا كانت قد لزمتها الفدية وأردتم إخراجها عنها ولم تتمكنوا من معرفة ما يجب عليها من فدية فأخرجوا من الفدية ما يغلب على ظنكم براءة ذمتها به مع الاحتياط في ذلك .
والفدية عن اليوم الواحد مقدارها 750 غراما تقريبا وتكون من غالب طعام أهل البلد وتصرف للفقراء والمساكين، وجمهور أهل العلم على إخراجها طعاما ولا تخرج قيمة من نقود أو غيرها، وبعض أهل العلم يقول بإجزاء إخراج قيمتها إذا ترتب على ذلك مصلحة راجحة للفقير، وراجع الفتوى رقم : 27270 ، ولا مانع من دفع تلك الفدية لأخواتكم ما دمن متصفات بصفة الفقر ولم يكن عند أزواجهن ما يغنيهن، وراجع الفتوى رقم: 40828 ، والفتوى رقم: 6673 ، وللفائدة راجع الفتوى رقم: 10602 .
والله أعلم .