الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه، أما بعـد:
فمن حق الزوجة أن تستقل بمسكن يخصها، ويلزم الزوج أن يوفر لها ذلك، ويحرم عليه أن يفتعل الإشكالات لتكون مبررا له لهجر زوجته وظلمها وعدم توفيتها حقها، والله جل وعلا مطلع على السرائر لا يخفى عليه ما في الضمائر، ولكن ليس من حقك أيتها الأخت الكريمة أن تلزمي الزوج بأن يكون مسكنك بجوار مسكن أبويك فعليه أن يوفر المسكن اللائق في أي مكان كان إلا أن يكون المكان الذي يريد أن ينقلك إليه غير آمن فلا يلزمك طاعته، ويلزمه أن يوفر مكانا آمنا، وانظري الفتوى رقم : 51137 ، ولك ولأولادك حق النفقة، والنفقة الواجبة على الزوج مبينة في الفتوى رقم : 50068، ونصيحتنا لك أيتها الأخت الكريمة أن تستجيبي لزوجك وأن تسعي في تطوير العلاقة بينك وبينه، وأن تتجنبي كل ما من شأنه أن يمزق اجتماعكم، تنازلي عن بعض حقوقك في سبيل أن تنتشر المحبة والألفة بينك وبين زوجك، لا تجعلي همك هو التفكير في الزوجة الثانية وكيف حاله معها لأن هذا التفكير قد يجرك إلى الحسد ونكد العيش، ويوقعك في ما حذر منه النبي صلى الله عليه وسلم بقوله : لا يحل لامرأة تسأل طلاق أختها لتستفرغ صحفتها فإنها لها ما قدر لها . رواه البخاري وغيره ، وانظري الفتوى رقم : 47468 .
والله أعلم