الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه، أما بعـد:
فالمحادثة بين الشباب والشابات في التليفون أو الإنترنت أو غيرهما باب فتنة، والواقع خير شاهد على ذلك، وادعاء أن هذه الفتاة هي التي علمتك الصلاة والحلال والحرام وطيبة القلب والمسامحة لمن اعتدى عليك غير مُسلًّم، لأن الشيطان يجري من ابن آدم مجرى الدم، وفتنة النساء من أعظم الفتن، وأكثرها خطرا وضررا، كما في الصحيحين من حديث أسامة بن زيد رضي الله عنه أن النبي صلى الله عليه وسلم قال: ما تركت بعدي فتنة أضر على الرجال من النساء.
وروى مسلم من حديث أبي سعيد الخدري رضي الله عنه أن النبي صلى الله عليه وسلم قال: فاتقوا الدنيا واتقوا النساء فإن أول فتنة بني إسرائيل كانت في النساء.
وإذا تقدم الشاب للخطبة، فهذا هو الصواب، وينبغي أن يُعْلَم أن الخاطب أجنبي عن خطيبته ما لم يتم عقد القران بينهما.
وعليه، فالذي ننصحك به في هذا الموضوع هو أن تتقدم لخطبة الفتاة بواسطة أبيك وأهلك أو بأية واسطة أخرى تراها مناسبة، فإن استجاب أهلها لطلبك فذاك، وإلا فاقطع صلتك بها نهائيا. واعلم أن النساء غيرها كثيرات، والعاقل من لا يعلق نفسه فيما هو يائس من الحصول عليه.
والله أعلم.