الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه، أما بعـد:
فقبل الجواب عما سألت عنه، نريد أولاً أن ننبهك إلى أنه لا يجوز للمسلمين أن يتحاكموا إلى المحاكم الوضعية في أي شأن من شؤون حياتهم السياسية أو الاقتصادية أو في شؤون الحياة الزوجية، وإذا اضطر المسلمون في بلاد الغربة لشيء من هذا النوع، فإن عليهم أن يطرحوا مشكلتهم على المراكز الإسلامية في بلدهم، كما أن من حق الزوجة أن تطالب زوجها بسكن مستقل عن أهله، وكنا قد بينا هذا الحكم من قبل، فلك أن تراجع في ذلك الفتوى رقم: 34802.
وفيما يتعلق بموضوع سؤالك فإن الطلاق يعتبر نافذاً من اليوم الذي أوقعه فيه الزوج، لا من الوقت الذي عزم عليه فيه، ولا اعتبار لما تصدره المحاكم من الوثائق.
وعليه فإذا طلق الرجل المذكور زوجته وانتهت عدتها من طلاقه الواقع فعلاً، فلا مانع من أن يتزوجها شخص آخر، سواء كان ذلك قبل صدور الوثائق أو بعده، ولك أن تراجع في عدة المطلقة الفتوى رقم: 10424.
والله أعلم.