الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه، أما بعـد:
فإن الله تعالى شرع لعباده ما يحقق لهم طموحاتهم، فشرع لهم الاستعانة بالصلاة والدعاء، وتعهد بالاستجابة لمن دعاه بيقين وحضور قلب، فقال تعالى: وَاسْتَعِينُوا بِالصَّبْرِ وَالصَّلَاةِ { البقرة:45 }، وقال تعالى: وَقَالَ رَبُّكُمُ ادْعُونِي أَسْتَجِبْ لَكُمْ { غافر:60 }، وفي الحديث: ادعوا الله وأنتم موقنون بالإجابة، واعلموا أن الله لا يسجيب دعاء من قلب غافل لاه. رواه الترمذي والحاكم وحسنه الألباني، وأما العمل بالمذكور في هذا السؤال ففيه تعليق، وقد اختلف في تعليق القرآن بين المنع والجواز، وفيه توسل بالمخلوق وهو مختلف فيه بين المنع والجوز، علما بأنه لا يعرف عن السلف استخدام هذه الوسائل لحصول الزواج مع أن العنوسة وتأخير الزواج كانت توجد أحيانا في عهد السلف، وفيه نسبة البنت إلى أمها وهو من أعمال السحرة والمشعوذين، فالساحر دائما يسأل عن اسم أم من يريد أن يعمل له السحر، ومن أعمالهم سحرالعطف وهو من الشرك والعياذ بالله، وفي دعوة الشخص لأمه أيضا التشكيك في أنساب الناس وهو غير مشروع، إذ حق من ولد على فراش الزوجية أن ينسب إلى أبيه ما لم ينكره بلعان لما في الصحيح: الولد للفراش وللعاهر الحجر، ثم إن السعي في تحبيب البنت لجميع الناس قد يجر لكثير من المخاطر فهي لا تستطيع زواج أكثر من رجل واحد، فإذا تعلق بها غيره ربما جر للمعاصي والفتن والمشاكل، وأخطر من هذا السعي في كون جميع الناس يطيعونها طاعة كاملة، فالطاعة الكاملة لا تكون إلا للشارع، وبناء عليه فنرى الإقتصار على ما تؤكد من مشروعيته، والبعد عما قيل فيه بالتحريم، وعما يجر للشرك وللفساد، وراجعي في التعليق والتوسل وأسباب تيسير الزواج المشروعة الفتاوى التالية أرقامها:17593 / 11669 / 67918 / 32981 / 54002 / 54266 / 9990 / 3570 / 51208 / 71590 / 70454.
والله أعلم.