الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه، أما بعـد:
فالأصل أن على الأب أن يساوي بين أبنائه في العطية وغيرها لحديث النعمان بن بشير المتفق عليه، وفيه: فاتقوا الله واعدلوا بين أولادكم.
إلا أن أهل العلم ذكروا أنه لا حرج في أن يخص الأب بعض أبنائه دون بعض إذا كان ذلك لمعنى كالزمانة (الإعاقة) أو كثرة العيال، قال ابن قدامة في المغني: فإن خص بعضهم لمعنى يقتضي تخصيصه مثل اختصاصه بحاجة أو زمانة أو عمى أو كثرة عائلة أو اشتغاله بالعلم أو نحوه من الفضائل... إلى أن قال: فقد روي عن أحمد ما يدل على جواز ذلك.
ومعلوم أن المحاباة في البيع تعتبر نوعا من الهبة.
وعليه، فإن كان لك موجب تستحق به التخصيص دون سائر أخواتك، فلا مانع من أن تستفيد من الأرض التي أراد والدك أن يكتبها باسمك، سواء كتبها باسمك مجانا أو عوضته عنها ثمنا أقل من قيمتها.
وإن لم يكن لك موجب تستحق به التخصيص، فليس لك أن تأخذها إلا بثمن يساوي أو يقارب قيمتها.
والله أعلم.