الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه، أما بعـد:
فإن العلاقة بين الزوجين تقوم على أساس المودة والرحمة، قال تعالى: وَمِنْ آَيَاتِهِ أَنْ خَلَقَ لَكُمْ مِنْ أَنْفُسِكُمْ أَزْوَاجًا لِتَسْكُنُوا إِلَيْهَا وَجَعَلَ بَيْنَكُمْ مَوَدَّةً وَرَحْمَةً َ{الرُّوم:21}، وتبنى ببناء الاحترام والتعاون وأداء الحقوق المتبادلة، وإن من حقوق الزوجة على زوجها، أن ينفق عليها بحسب سعته، لقوله تعالى: لِيُنْفِقْ ذُو سَعَةٍ مِنْ سَعَتِهِ {الطَّلاق:7}، وأن يسكنها في مسكن لائق، وقبل ذلك وبعده أن يحسن عشرتها، وأن لا يضارها، ولا يهجرها من غير نشوز، وأن يحفظ فيها وصية النبي صلى الله عليه وسلم بقوله: استوصوا بالنساء خيرا، فإنهن عوان عندكم. رواه الترمذي وقال حسن صحيح.
كما يجب على الزوجة أن تطيع زوجها في المعروف، ومن ذلك أن تنتقل إلى المسكن الذي يريده لها، ولا يجوز لها مخالفته في ذلك، إلا أن تكون اشترطت في عقد الزواج أن تبقى في بيت أهلها، وما لم تشترط فعليها أن تطيعه، وتنتقل معه، وإلا اعتبرت ناشزا، ونشوزها يسقط حقها في النفقة، ويبيح للزوج هجرها ولكن لا يسقط نفقة الأولاد .
وعلى الزوج أن يفي لزوجته وأهلها بما التزم به من إيجار، وغيره، فالمسلمون على شروطهم، وعليه أن لا يبخس زوجته وأولاده حقهم في النفقة، وإن فعل، فللزوجة إن استطاعت الأخذ من ماله ولو بغير علمه ما يكفيها وولدها بالمعروف
والله نسأل أن يصلح حالكما، وأن يجمعكما على طاعته، إنه ولي ذلك والقادر عليه .
والله أعلم.